موقف أمانة الكوميسا المُقدَّم إلى المجلس بشأن دعم برنامج السياحة
معلومات أساسية
تُعدّ السياحة من أكثر القطاعات الاقتصادية ديناميكيةً ومرونةً على الصعيد العالمي، وهي بالنسبة لإقليم الكوميسا محركٌ أثبت فعاليته ونجاعته في دفع التحول الاقتصادي؛ إذ يساهم هذا القطاع حالياً بنسبة 9.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي ويدعم نسبة 9.9 بالمئة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع ما يصاحبه من آثار جانبية إيجابية تعزز التجارة والاستثمار ونمو البنية التحتية في الدول الأعضاء. وتُعد هذه الآثار ذات أهمية محورية في دعم التنمية الشاملة، خاصةً لفائدة النساء والشباب والمجتمعات الريفية.
وإدراكًا لهذه الأهمية، فقد وضعت أكثر من 14 دولة عضو في الكوميسا السياحة في صميم أجنداتها الوطنية للتنمية، مما كرّسها كأداة حيوية للنمو والتنافسية؛ غير أنّ غياب التنسيق الإقليمي المشترك جعل القطاع مجزأً للغاية، الأمر الذي أدى إلى منافسة شديدة على استقطاب السياح بدلاً من تحقيق نمو مشترك. ومن أجل إطلاق كامل إمكاناته، هناك حاجة مُلحة إلى تطوير قطاع السياحة على نحو مُوجّه ومُنسَق واستراتيجي باعتباره قطاعاً إقليمياً للنمو.
وسيُنفّذ برنامج السياحة للكوميسا من خلال إدارة الصناعة والزراعة، حيث ستعمل الإدارة على تفعيل قرار القمة الثالثة والعشرين للكوميسا التي أعلنت السياحة قطاعاً ذا أولوية لتسريع التكامل الإقليمي. وبالاستناد إلى الخطة الاستراتيجية متوسطة الأجل للكوميسا (2026–2030)، والتي وُضعت السياحة ضمنها تحت ركيزة سلاسل القيمة الإقليمية والتنافسية، فإن الأمانة على أهبة الاستعداد لرفع هذا القطاع إلى مكانته المستحقة بوصفه حجر الزاوية في التحول الإقليمي.
المبررات الاستثمارية
يُعد دعم برنامج السياحة للكوميسا قراراً استراتيجياً لدفع الأولويات التنموية الإقليمية والعالمية على حد سواء؛ إذ يترجم التأثير المضاعف العالي للقطاع إلى فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة، منها:
- توفير فرص عمل في مختلف القطاعات الرسمية وغير الرسمية.
- زيادة عائدات النقد الأجنبي وتعزيز التجارة الإقليمية.
- تحسين سبل عيش المجتمعات، لا سيما في المناطق المهمشة والريفية.
- الحفاظ على البيئة من خلال ممارسات السياحة المستدامة والصديقة للبيئة.
علاوة على ذلك، يتوافق هذا البرنامج بشكل وثيق مع الأطر الدولية والقارية:
2
- أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة – التي تؤكد على دور السياحة المستدامة في النمو الاقتصادي، والشمول الاجتماعي، والحفاظ على البيئة.
- أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 – التي تهدف إلى وضع أفريقيا كوجهة سياحية عالمية متميزة.
- أجندة التكامل للكوميسا – لتعزيز التعاون الإقليمي وزيادة التنافسية.
ومن خلال تمويل هذا البرنامج، ستُظهر الدول الأعضاء في الكوميسا الريادة في تعزيز السياحة ليس فقط كقطاع اقتصادي، بل كأداة للشمول الإقليمي، والتكامل، والاستدامة، والازدهار.
الأنشطة المقترحة للسنة المالية 2026
تسعى وحدة السياحة، التي لا تتوفر لها ميزانية حالياً، للحصول على تمويل أولي لتنفيذ تدخلات استراتيجية تأسيسية تمهد لإطلاق برامج واسعة النطاق على المدى الطويل. وقد صُممت هذه الأنشطة التحفيزية لتحقيق نتائج سريعة مع وضع الأطر اللازمة لأثر إقليمي أوسع:
| النشاط | الوصف | | --- | --- | | تطوير ممارسات السياحة المستدامة الإقليمية | تعزيز نماذج سياحية صديقة للبيئة ومستدامة قابلة للتطبيق عبر الدول الأعضاء. | | إنشاء حسابات الأقمار الصناعية للسياحة في الكوميسا | تمكين الدول الأعضاء من قياس وتتبع الأثر الاقتصادي للسياحة بشكل منهجي. | | بناء القدرات والمساعدة الفنية | تزويد القطاعين العام والخاص بالمهارات اللازمة لتعزيز تنافسية وجهات الكوميسا السياحية. |